العلامة الحلي
520
مختلف الشيعة
خطه ، لانضمام شهادته إليه ، وإن كان الأحوط ما تضمنته الأخبار الأولة ( 1 ) . والمعتمد ما قاله الشيخ في الاستبصار ، ويحمل قول علمائنا المشهور بينهم وهذه الرواية على ما إذا حصل من القرائن الحالية أو المقالية للشاهد ما استفاد به العلم ، فحينئذ يشهد مستندا إلى العلم الحاصل له ، لا باعتبار الوقوف على خطه ومعرفته به . مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومن علم شيئا من الأشياء ولم يكن قد أشهد عليه ثم دعي إلى أن يشهد كان بالخيار في إقامتها ، وفي الامتناع منها ، اللهم إلا أن يعلم أنه إن لم يقمها ( 2 ) بطل حق مؤمن فحينئذ يجب عليه إقامة الشهادة ( 3 ) . وقال ابن الجنيد : وإذا حضر الإنسان حساب اثنين فأقر أحدهما لآخر بشئ ثم جحده إياه فاحتيج إلى شهادة الحاضر كان ذلك إلى الشاهد ، إن شاء حكى ما حضر من غير أن يثبت الشهادة ، وإن شاء تأخر ، لأن صاحب الحق لم يستدعه ( 4 ) للشهادة وقال أبو الصلاح : يلزم من دعي من أهل الشهادة إلى تحملها أو إقامة ما تحمله منها الإجابة إلى ذلك إذا كان تحمله عن إشهاد ، ولا يجوز له أن يشهد حتى يستشهد ، وهو مخير فيما يسمعه ويشاهده بين تحمله وإقامته وتركهما ( 5 ) . وهذا يوافق كلام شيخنا - رحمه الله - . وابن البراج ( 6 ) وافق كلام الشيخ في النهاية ، وهو الظاهر من كلام ابن
--> ( 1 ) الإستبصار : ج 3 ص 22 ذيل الحديث 68 . ( 2 ) في الطبعة الحجرية وم 3 : يقيمها . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 58 . ( 4 ) في الطبعة الحجرية : يستر عنه . ( 5 ) الكافي في الفقه : ص 436 . ( 6 ) المهذب : ج 2 ص 561 .